| في سنة
90هـ بعث الوليد بن عبدالملك إلى خالد بن عبدالله
القسري وهو والي على مكة ، بثلاثين ألف دينار ، فضربت
صفائح وجعلت على باب الكعبة وعلى الأساطين التي داخلها
وعلى الاركان والميزاب ، فكان اول من ذهّب البيت
الحرام في الإسلام .
في سنة 95هـ بعث الوليد بن عبدالملك إلى خالد بن
عبدالله القسري وهو والي على الحجاز يأمره بإخراج من
بالحجاز من العراقين ، وحملهم الى الحجاج بن يوسف
الثقفي ، فبعث خالد إلى المدينة عثمان بن حيان المري
لإخراج من بها من أهل العراقين ، فأخرجهم جميعا إلى
الحجاج .
في عام 96هـ والله اعلم بعث سليمان بن عبدالملك الى
خالد بن عبدالله القسري وهو والي على مكة يأمره بحفر
عين ، ففعل خالد وسميت هذه العين (بركة القسري) فوقع
لخالد فيها بعض المشاكل والتصرفات ، وبقيت البركة على
عهد بني امية حتى صار الامر الى بني هاشم فهدمها داود
بن علي اول ماقدم مكة .
ولما تولى يزيد بن عبدالملك بن مروان الخلافة في سنة
101هـ رأى ان يضع اخاه هشام بن عبدالملك وليا للعهد ،
وسرعان ماتغير رأيه ، فرأى ان يجعل ولاية العهد لابنه
الوليد بن يزيد ، وكأن ذلك شق على هشام ، فأتاه خالد
بن عبدالله القسري فقال له : أيها الإنسان إن استشرتني
وعاهدتني على أن تكتم على أشرت عليك ، فقال : قد
استشرتك ولك عهد الله أن أكتم عليك . ودار بينهما حديث
، وقد وعد خالد بأنه هشام سوف يكون وليا للعهد وأنه
سيبذل قصارى جهده في ذلك ، وكان بين خالد وبن يزيد بن
عبدالملك صلة قوية منها صلة رحم . فذهب خالد الى يزيد
فقال : يا أمير المؤمنين! إني أتيت رجلاً صعباً ،
فأنشدك الله أن توقع العداوة والشر بينكم، وتوجدوا
الناس السبيل إلى الطعن فيكم والاختلاف عليكم، ولكن
تصير الوليد ولي العهد بعد أخيك . فوافق يزيد على
مشورة خالد ، فمازال هشام يشكر هذا الفعل لخالد .
|