قصيده مدح في بني مالك

 

 

 

 

مشاركة من: أحمد بن مسلم المالكي ( صقر تهامه)

 
  طبعا القصيدة أكثر مايميزها هو قصة المنافرة التي حدثت بين الصحابي الجليل جرير بن
 عبدالله البجلي وشخص أخر من قبيلة أخرى وكان ذلك بحضرة الأقرع بن حابس وبحضور
  عدد  من اشهر القبائل  العربية   في  إحدى الأسواق  العربية القديمة  وهو  سوق عكاظ 
  والشاعر هنا تصور الموقف وأجاد وأبدع في ذلك.
 
 
 
            بداية مني تحية صافيه مثل الزلال
                                والا كما جلسا يظلي من شموعه ينتدي
 
            وإلا كما سيفا حدوده ساطية بين السلال
                               وإلا كما بحرا وسيع الجال موجه يزبدي
 
          سلام تسليما ركوزه بينه في كل حال
                          رغم العواصف والقواصف والزمان المنكدي
 
          أثقل على الخطّر من الوادي ومن روس الجبال
                            وابعد من المريخ وابعد من مدارات الجدي
 
            هذي بدايه والبدايه بعدها طيب المقال
                               مقال ماهو قيل قال ومن شجيعا يحتدي
 
           عاداتنا مانبدي الا من على روس الطوال
                               يشهد علينا الله وثم الناس كلا يشهدي
 
             واللي يحاول يقلب الواقع بتكثيف الضلال
                         حرام لاعطيه القبس وان عاشها فاقطع يدي
 
           وانا لراعي الشر غده مايزحزحها البلال
                         عايش على القالات والطالات ما آحب الردي
 
             وي ربعي أصحاب الكرامه والرجال أهل الفعال
                              دعوى بني مالك بجيلة رادعين المعتدي
 
            آقولها وافخر بها والمدح له عندي مجال
                                    واللي بليّا ربع مابين القبايل ينقدي
 
           واليا ذكرت امداح ربعي جاك علمي باعتدال
                                 اذكر مواقفهم بحكمة فارسا مترشدي
 
           ماني بمتعدي على جاري ويابى الله محال
                             حتى ولو جاني كلامه مثل رعدا يرعدي
 
            وان جاه مني زلة يبشر ويدّلل دلال
                             أرضيه بالمعروف ماني خايفا مترددي
 
            أنا سند ظهره ودرعا ماتكسره النبال
                         وهو بعد من فوق ظهري مثل درعا يسندي
 
               آصله بالمعروف حتى لو قطع عني الوصال
                        لو كان داره فايته ... لو كان حيلي يجهدي
 
            من عدّني مكسب باعدّه في رصيدي راس مال
                     واللي بخص في صبرة الصدقان ماهو زايدي
 
            واللي جماله مايساعده الوفا ماهو جمال
                             هذاك بالباس الزيافه والسفافه مرتدي
 
             احذر منه لى من ضحك سنّه وجا علمه جزال
                         لو طحت في غبّ النوايب مابدا لك ينشدي
 
             يقول انا لك مثل سيفا تحتزم به للقتال
                   وانا .. وانا .. وان جيت عند الصادقه ماينفدي
 
             واليا دعيته للحم والرزّ والله ياعيال
                           انه يظلي مثل نمرا في الخلا يعدي عدي
 
                يهبى هباه الله ولا هو من رجاجيل النضال
                            لو حسّ بالصايح ليقعد خايفا يتريقدي 
 
             شكله رجل لكنّ قلبه مثل ربّات الحجال
                         يحمى بوقت العافيه وافي الشدايد يبردي 
 
             وأردّ قافي في رجاجيلا ولا كلّ الرجال
              وارفعه من فوق الشرف من فوق واشدي به شدي
 
               الملّك اللي مدحهم في الميمنه ماهو شمال
                          ملوك قسر اهل العوايد واهل تاريخا ندي
 
            تاريخنا معروف للقاري ولله الكمال
                         قسرين والتاريخ قسري والمخالف يهتدي
 
            والاحمسي ذاك الذي صابه من اخصامه عضال
                         يقلون مالك ربع في الديره وباقي تفسدي 
 
             فقال من سدّي بجيله مثل حيزان المخال
                         بكره نجيكم بالعدايد وابنشوف الماجدي
 
              قالوا توكل وانت مالك لاديار ولا حلال
                        والوعد في بندر عكاظ وكل جيشا يحشدي 
 
             وانحكّم ( أقرع ) من تميم ومن قريش اهل الشكال 
                            اما رفعت السعر والا راح مالك مزهدي
 
              واصبح ولدنا يعقد البيشان وامقبّل قبال
                 مع شروق الشمس في صبحا جماله منضدي
 
                 واعطاهم القصه وقال الليل ... والدعوه نزال
                                    ان كنت انا منكم وفيكم فابلغوني منجدي 
 
               قالوا تبّشر وانت لك فينا قرابه لاتزال
                       نبدي معك مثل الصواعق في نهارا ينبدي
 
              خصمك ترى يدري بنا لكن في راسه غزال
                             واللي يعاندنا فوالله مايحصل مرفدي
 
              ساروا معه مثل السيول المنحيات امّ السمال
                                على خيولا مثل برّاقا لميعه يلهدي 
 
              وشرّفوا في حلة البندر كما جرف الهيال
                       الى تهاوى من سفوحه في نهارا صرمدي
 
                 فقال الاقرع ياعرب وش عندكم وش من حبال
                         قال العدو حنا .. وحنّا .. مجدنا متمجدي
 
              حنّا رجاجيل الصباح اهل المعارك والنكال
                    واضحى يسرّد في علومه مثل طيرا يغردي 
 
              وافتزّ له فارس بجيلة قال حنا اهل النوال
                        امطمنين الدهر من هول الظلام السرمدي 
 
              حنا الملوك اهل السياده يشهد الله ذي الجلال
                       الى انتخى فينا الفقير اللي معوّل يسعدي
 
              فقال الاقرع ياعرب هذي بجيله ماتنال
                       لو قايسوا كسرى وقيصر مجدهم متسيّدي
 
       أمجادهم مثل النوايف ماتظلي كالدحال
                             هيا افرقوهم ياعرب قدام لايغدي غدي
 
                فعوّدوا دعوى بجيله ماعلى واحد عذال
                      الروس مرفوعه على هام السحاب الملبدي
 
               من بعد ماضلت رحاي المعركه تهذل هذال
                               وطلقّوا ياخصمهم يالليله انه يركدي
 
               هذي عوايدنا وهذا فعلنا مثل الهلال
                          تاريخنا يقرى وفي وسط الكتاب امقيّدي
 
               تاجا على روس القبيلة في قديم وفي توال
                          ماضيعوه ولا يضيع ويحقد اللي يحقدي 
 
               وآخر كلامي صلوا على المصطفى سيد الثقال
                             محمد اللي ورد السِنّه على خطاً قدي